بيانات صحفية 2008
كلمة نائب وزيرة الخارجية الأمريكية جون نجروبونتي
التي ألقاها في المؤتمر الصحفي المنعقد في المركز الإعلامي المشترك (CPIC) في بغداد يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2008
صباح الخير. يسرني أن أعود إلى العراق مرة أخرى وأن أشارك وزير الخارجية زيباري الحديث إليكم اليوم.
وبصفتي نائباً لوزيرة الخارجية الأمريكية وسفيراً سابقاً لدى العراق، فإني متواصل مع مسألة تقدم العراق والتزام أمريكا تجاه نجاح هذا البلد. وهذه هي الزيارة الخامسة لي إلى العراق منذ أن توليت منصبي كسفير، وقد حدثت تغيرات كثيرة. فقد حدثت، في حقيقة الأمر، تغيرات كثيرة منذ أخر زيارة لي كنت فيها هنا قبل أقل من عام.
وقد زرت على مدى الأيام الخمس الماضية عدة مواقع في ست محافظات هي نينوى وكركوك والأنبار وأربيل والسليمانية وبغداد طبعاً.
والتقيت بالرئيس طالباني ورئيس الوزراء المالكي ونائبي الرئيس عبد المهدي والهاشمي ونائبي رئيس الوزراء صالح والعيساوي والمجلس التنفيذي ورئيس مجلس النواب المشهداني وكذلك القيادة في الحكومة الكردية الأقليمية. وقد عقدنا مباحثات مثمرة حول عدد من القضايا الاقتصادية والسياسية بما فيها الاتفاقية الأمنية.
وخلال رحلتي في العراق، التقيت مع عدد من مسؤولي الحكم المحلي والمحافظات وعدد من العسكريين العراقيين والأمريكيين وكذلك الزملاء العسكريين والمدنيين في فرق اعادة إعمار المحافظات (PRTs).
وأثناء ما كنت مع فرق إعادة إعمار المحافظات، أتيحت لي فرصة الأطلاع على العمل المتميز الذي يقوم به العراقيون والأمريكيون في إطار من الشراكة على مستوى القاعدة الشعبية حول عدد من المشاريع الحيوية الهادفة إلى إعادة بناء العراق.
ولقد أسعدني مدى التقدم الذي أحرزه العراق على صعيدي الأنتعاش الأمني والاقتصادي والتقدم السياسي. وحري بي أن أشير إلى قانون الانتخابات الذي أقره البرلمان مؤخراً. فالعراق يقوي تدريجيا وبشكل مؤكد من دعائم ديمقراطيته ويعمق جذورها في سائر أنحاء البلاد. وكثيرا ما كنت أسمع أثناء تجوالي وخلال اجتماعاتي مع أعضاء الحكومة العراقية إلى دعوات لإيجاد حل لمسألة تمثيل الأقليات في العملية الانتخابية. وأنا أفهم أن المباحثات في هذا الشأن تسير قدماً.
والتقدم على المستوى الأمني يبدو مذهلاً، وأتمنى أن تتضافر جهود العراقيين معاً لترجمة هذا التقدم إلى تنشيط للاقتصاد وتقديم الخدمات والبنية التحتية الهامة إلى المواطنين. لازال هناك الكثير من العمل أمام أصدقائنا العراقيين في مجال تحسين الخدمات وإعادة البناء ونحن على أتم الاستعداد لتقديم العون لهم.
وفي منحىً آخر، يسعدني أن أقول أنه بعد مضي أكثر من أربعة أعوام على الوجود الدبلوماسي المتجدد في هذا البلد، لازال الشعب الأمريكي ملتزم برؤية عراق حر. ومن هذا المنطلق نجد زملاؤنا في السلكين الدبلوماسي والمدني ينهضون مرة أخرى لتلبية نداء الواجب. فهناك متطوعون جاءوا لشغل وظائف في سفارتنا للعام القادم بما في ذلك عدد كبير من الوظائف في مجال العمل مع فرق اعادة إعمار المحافظات.
سوف ينتقل السفير كروكر وفريقه إلى مكاتبهم في مقر السفارة الجديد حيث يواصل زملائي ممارسة أعمالهم لمساعدة ودعم العراق. ويعتبر هذا جزءاً من مرحلة تحول السفارة إلى سفارة تمارس مهامها بشكل طبيعيى مع مراعاة كامل السيادة العراقية.
وفي الختام، أود أيضاً أن أشكر الصحفيون - سواء منهم صحفيون غربيون وعراقيون وعرب- الذين يعرضون حياتهم للخطر في سبيل تقديمهم إلى العالم واحدة من أهم القضايا التي لاتزال تفرض نفسها في جميع أنحاء العالم.
أشكركم على ما تقدمونه من عمل، كما أثني على ما تتحلون به من تفان واتقان حرفي.


