بيانات صحفية 2008
نص تصريحات
وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس
ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري
21 آب/أغسطس 2008
بغداد-العراق
وزير الخارجية العراقي: (غير مسموع)
أود أولاً أن أرحب بحرارة مرة أخرى بوزيرة الخارجية رايس هنا في بغداد. إن رؤيتك تُشكِّل دوماً مناسبة سعيدة لي. نعرف أن لديك انشغالات عديدة أخرى ولكني أود ان أشكرك لتمكنك من تخصيص بعض الوقت لزيارتنا.
لقد عقدنا اجتماعاً جيداً جداً مع وزيرة الخارجية رايس. بحثنا خلاله عدداً من المسائل العراقية الإقليمية الداخلية، كما بحثنا بنود اتفاقية إطار العمل الاستراتيجي. حيث تحقق قدر كبير من التقدم، في الواقع. كانت مقابلة وزيرة الخارجية رايس هذا الصباح لرئيس الوزراء إيجابية. واقتربنا جداً من إنهاء هذه الاتفاقية الهامة للعراق، للمنطقة، وللصداقة والشراكة القائمة بين العراق والولايات المتحدة.
وبالطبع، فإني أرحب بك من جديد بحرارة، حضرة الوزيرة رايس، وآمل ان لا تكون هذه آخر زيارة لك أو آخر مقابلة لي معك. وتأكدي باننا نُرحب بك جداً هنا، وهكذا أشكرك.
وزيرة الخارجية رايس: شكراً. أشكرك جزيل الشكر سيادة الوزير هوشيار. أشكرك شكراً جزيلاً لاستضافتي هنا. لقد جرت بيننا محادثات جيدة جداً ومُثمرة شملت التقدم الهام الذي يحققه العراق، وأيضاً التقدم الهام الذي تحققونه في التواصل مع جيرانكم بطرق ذات شأن كبير. أريد ان أهنئكم على الزيارات الممتازة التي قام بها الملك عبدالله، ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن ثم الزيارة التي تمت البارحة لرئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. بلا شك أن البرنامج الذي وضعتم خطوطه العريضة، كوزير خارجية، لإعادة وصل العراق بالمنطقة المحيطة به يعمل بنجاح كبير وأريد ان أهنئكم على ذلك.
أجرينا محادثات جيدة حول عدد من المسائل الأخرى بضمنها اتفاقية إطار العمل الاستراتيجي. إنها اتفاقية هامة تسمح للعراق وللولايات المتحدة بمواصلة التعاون الذي بدأناه لوضع أسس التعاون في المستقبل، وللتأكد من أننا نعزز بقوة المكاسب المهمة التي حققناها في هذا البلد خلال السنة الأخيرة. ولذلك أشكركم على العمل الدؤوب الذي قمتم به. أجريت مقابلات جيدة جداً مع رئيس الوزراء ومع قادة سياسيين آخرين ونتطلع بأمل إلى التحرك إلى الأمام للتوصل إلى الاتفاق.
وزير الخارجية زيباري: شكراً.
السيد مكورماك: لدينا وقت لطرح سؤالين. لنبدأ مع جوناثان لانداي.
سؤال: جوناثان لانداي من مجموعة صحف ماكلاتشي. أطرح عليك سيدتي وزيرة الخارجية سؤالاً حول مسألة الحصانة. هل ستوافق الولايات المتحدة في أي وقت على السماح بمحاكمة أفراد القوات الأميركية في المحاكم العراقية، أو أن هذا الأمر غير قابل للتفاوض؟
وإليك، السيد وزير الخارجية، يبدو ان الوقت بدأ ينفذ لإنجاز هذه الاتفاقيات. عليكم ان تطرحوا هذه الاتفاقيات أمام لجنة الأمن القومي والسياسي، ومجلس النواب لديكم، للمصادقة عليها، وشهر رمضان بات على الأبواب. ما الذي ستقومون به في حال لم تتمكنوا من إنجاز هذه الأمور بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر؟ أشكرك كثيراً.
وزيرة الخارجية رايس: قبل كل شيء، لن أتطرق بالطبع إلى تفاصيل المفاوضات التي نجريها. اعتقد ان ذلك قد يكون أمراً غير مناسب في هذا الوقت. إننا نعمل سوية كشركاء لتأمين تغطيته اهتمامات كلا الطرفين حول سيادة الحكومة العراقية. لن يسر أو يشعر أحد بالسعادة اكثر من الولايات المتحدة لرؤية بروز حكومة عراقية قوية سيدة.
ولذلك سوف نحترم بالكامل تلك السيادة في كل شيء نفعله في هذه الاتفاقية. سوف ننظر إلى الطريقة التي سيتم فيها تطوّر هذه الترتيبات قُدماً. لدينا عدد من الاتفاقيات حول العالم، وهذا أمر غير معروف لدى الناس- كيف سنتفاوض حول وضعية القوى المختلفة على الأرض لدولة حليفة سيدة. ولذلك سوف تلتزم الاتفاقية بهذه المبادئ.
وزير الخارجية زبياري: نعم، أود أن أقول رداً على سؤالك ان ما حققناه، في الواقع، في هذه الاتفاقية هو الحصول على أكثر نسخة تطوراً لأي اتفاقية من اتفاقيات وضعية القوات (SOFA)، أو أي اتفاقية استراتيجية عقدت بين الولايات المتحدة وأي دولة أخرى في العالم. لأن المفاوضين الاميركيين اظهروا بالفعل قدراً كبيراً من المرونة والتفهم. وهذه المسألة، كما تعلم، مسألة أيضاً تتعلق بالسيادة، تتعلق بالمصالح العراقية، وبالاستقرار في المنطقة. ولهذا السبب أخذتنا هذه المدة الطويلة هذه المرة. كنا نأمل بعقدها منذ وقت طويل، ولكن دينامية السياسات الداخلية أخذت منا أيضاً وقتاً أطول بكثير مما كنا نعتقد (غير مسموع).
ولكن مرة أخرى، كما قلت في ملاحظاتي الأولية، لقد أصبحنا قريبين جداً، قريبين جداً من إنجاز هذه الاتفاقية. أعتقد أن الأمر سوف يكون في مصلحة الشعب العراقي والمنطقة، وكما قلنا في بداية حديثنا ان ما من برنامج عمل سري هنا. اعني انه سوف يتم تقديم هذه الاتفاقية في نهاية الأمر إلى ممثلي الشعب العراقي في مجلس النواب وأيضاً سوف يتمكن الشعب من النظر إليها بتمعن.
والآن نتحرك لعرض مسودة هذه الاتفاقية على المجلس التنفيذي، الذي يمثل هيئة ذات شأن في الواقع، وذلك للحصول على رأي الأعضاء فيه حول ما أنجزه المفاوضون. وهكذا، فان الوقت أمر جوهري، وأنا اتفق معك في ذلك ولكننا نقوم بالفعل بمضاعفة جهودنا لإيصال هذه المفاوضات إلى نهايتها بنجاح.
السيد مكورماك: ربما صحفي عراقي؟
وزيرة الخارجية رايس: يوجد عدد منهم هنا.
السيد مكورماك: نعم، سيدي.
سؤال: (عبر المترجم) (غير مسموع) ... صحيفة عراقية. هل توجد أية ضغوط من جانب إيران لإعاقة التوقيع على هذه الاتفاقية؟
وزير الخارجية زيباري: (عبر مترجم) أعتقد أن القرار هو قرار سيادي يتعلق بالحكومة العراقية الدستورية المنتخبة. يحق لإيران وللدول المجاورة ان تسأل- أو ان تطلب الحصول على إيضاحات حول بعض المسائل. ولكن هذه الاتفاقية كتبت بلغة واضحة تنص على ان العراق لن يستخدم كقاعدة للاعتداء (غير مسموع) للقيام بأي أعمال عدوانية ضد أي دولة مجاورة. لقد نقلنا هذا الرأي بصراحة تامة إلى المسؤولين الإيرانيين.
وزيرة الخارجية رايس: هناك من يود التكلم عبر الميكروفون.
سؤال: سيدتي وزيرة الخارجية والسيد وزير الخارجية، وردت تقارير اليوم تفيد أنكما اتفقتما على جدول زمني مُعيّن للانسحاب، وأن هذا الجدول يشمل بعض النصوص حول عدد القوات المسلحة، ان عدد القوات المسلحة التي ستنسحب وتلك التي سوف تبقى قد يعتمدان على احتياجات العراق. ماذا يمكنكما ان تقولا لنا حول هذا الأمر وحول موقفكما من هذه المسألة؟
وزيرة الخارجية رايس: حسناً، لقد قلنا دائماً أن الأدوار، والمهمات، وحجم القوات الأميركية هنا، وقوات الائتلاف تستند إلى الظروف على الأرض وعلى ما تدعو الحاجة إليه.
لقد اتفقنا على بعض الأهداف، بعض الجداول الزمنية المهمة المتعلقة بكيفية حصول ذلك وهي أمور جديرة بأن تَرِد في مثل هذه الاتفاقية. والآن بطبيعة الحال، القوات الأميركية موجودة هنا. قوات الائتلاف موجودة هنا نزولاً عند دعوة الحكومة العراقية. أنها حكومة ذات سيادة.
إن ما نحاول ان نفعله هو وضع اتفاقية تحمي شعبنا، تحترم السيادة العراقية، تسمح لنا بوضع ذلك النوع من الاساسات التي نحتاج اليها للتأكد من اننا سوف نكمل العمل الذي ضحينا جميعاً بهذا القدر العظيم لأجل إنجازه، وهو عمل يتم إنجازه حالياً. ولكن الهدف هو جعل القوات العراقية مسؤولة عن الأمن في العراق. هذا هو الهدف وهذا ما كان الهدف منذ البداية الأولى.
كما وعليّ أن أقول إذا استطعت توضيح الأمر، إن السبب لوجودنا هنا اليوم، نتحدث حول هذا النوع من الاتفاقية هو نجاح الطفرة العسكرية. أظهرت القوات العراقية أنها قوية وتزداد قوة. حققنا سوية تقدماً في هزيمة أعداء العراق من كافة الأنواع ويمكننا ان نتطلع إلى الأمام نحو توقيع اتفاقية أو نحو تحقيق مجموعة من الظروف التي نعرف فيها ما هو ضروري في المستقبل بالنسبة للأدوار، والمسؤوليات، والأعداد. ولكن ذلك يُشكِّل أساساً رائعاً لننطلق منه وهذا هو النجاح الذي حققناه. اننا لا نجلس هنا لنتحدث حول اتفاقية لمحاولة الخروج من وضع سيء، بل نتحدث حول اتفاقية سوف تُقيم أساساً ثابتاً للبناء على النجاح الكبير الذي حققناه سوية خلال السنة الماضية، وهي تعطي مسؤولية أكبر وأكبر إلى القوات العراقية. توجد محافظات هنا تسيطر عليها القوات العراقية سيطرة كاملة. إنها تقوم بهذا العمل بمفردها وسوف يزداد عدد هذه المحافظات ولذلك فإن هذه الاتفاقية تستند إلى النجاح.
وزير الخارجية زيباري: أود ان أضيف فقط ان هذه الاتفاقية سوف تحدد بالفعل الشروط الرئيسية، المتطلبات الضرورية لتنظيم الوجود المؤقت وأفقه الزمني، أي مهمة القوات الأميركية. أعني ان هذا هو ما يُشكِّل نطاق هذه الاتفاقية. لذلك فإننا نتحدث حول الأفق الزمني، وهذا دليل على الثقة في القوات العسكرية والأمنية العراقية وأنها تتسلم مسؤولية اكبر واكبر وأنها تظهر اعتماداً على النفس أكثر وصفة احترافية أكبر في محاربة الإرهاب والتعامل مع التهديدات الداخلية. لذلك فإذا لم يتم بعد التوقيع على الاتفاقية وتحديد شروطها النهائية لن نتمكن.. على الأقل لا أستطيع ان أعطي أي تواريخ محددة. ولكن، نعم، بحثنا ذلك بجدية كبيرة وتفاوضنا حول الآفاق الزمنية وهو أمر مهم لنا وللقوات الأميركية.
سؤال: (عبر مترجم) (غير مسموع) القوى التي عارضت الاتفاقية، ماذا لو كانت أرسلت إلى (غير مسموع)؟ هل سيتمكن الجانب الأميركي ان يصادق على مثل هذه التعديلات أو هل يكون، هل ممكن (غير مسموع).
وزيرة الخارجية رايس: حسناً، لن أتكهن حول المسار هنا. نعتقد أنها اتفاقية جيدة. نعترف بأنه لا يزال على الحكومة ان تراجع هذه الاتفاقية وان تراجعها الحكومة العراقية في عدد من الندوات. سوف ننتظر حصول هذه العملية. من الواضح ان الاتفاقية سوف ترفع إلى البرلمان. ولكني لا أود ان أتكهن حول المستقبل. نعتقد بأنها اتفاقية جيدة وكما قال هوشيار لقد ذهبت الولايات المتحدة بعيداً جداً في هذه الاتفاقية. وهي اتفاقية لوضعية القوات (SOFA) متقدمة جداً. أنها اتفاقية SOFA متقدمة واتفاقية إطار عمل استراتيجي متقدمة، لأنها نوع مختلف من العلاقة، مجموعة مختلفة من الظروف، ونريد منها ان تعكس ما هو المطلوب فعلاً.
وهكذا، اعتقد ان الولايات المتحدة أظهرت مرونة عظيمة. اعتقد ان العراقيين اظهروا مرونة عظيمة. وهذا أمر ممتاز – سوف تكون اتفاقية ممتازة عندما نوقع عليها. أريد فقط ان اشدد على انه سوف تكون لدينا اتفاقية عندما يصبح لدينا هذه الاتفاقية. لذلك فان كل ما تقوله الروايات وتتناقله الإشاعات في الصحف حول ما تنص عليه الاتفاقية يجب إهماله إلى ان نرى اتفاقية نهائية. ولا يعني أنكم سوف ترونها، فقط فكرت ان علي أن أشدّد على هذه النقطة مهما كان الحال (ضحك).
نعم، حسناً، شكراً.
وزير الخارجية زيباري: حسناً.


