بيانات صحفية 2008
الولايات المتحدة والعراق تتفاوضان بشأن اتفاقية حول وضع القوات
بوش يؤكد أن أية اتفاقية مرتقبة مع العراق سوف تحترم سيادته
واشنطن، 12 حزيران/يونيو، 2008 – تعكف الولايات المتحدة على التفاوض مع الحكومة العراقية بشأن اتفاقية جديدة تتناول وجود وتركيبة القوات الأميركية في العراق مستقبلا، وذلك بعد انقضاء سريان مفعول تفويض الأمم المتحدة هناك في نهاية العام الحالي.
وقال الرئيس بوش في هذا الصدد: "أظّن بأنه سينتهي بنا المطاف باتفاقية استراتيجية مع العراق. وأنا أؤيّد بقوة الإتفاقية المرتقبة لأني أعتقد بأنها ستبعث برسالة جليّة الى الشعب العراقي مفادها...أن الأمن الذي تشهدونه الآن سوف يستمر."
وفي مؤتمر صحفي عقده بحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم 11 الجاري، أعلن بوش أن عددا من تقارير الأخبار حول المفاوضات (الأميركية-العراقية) الأخيرة كانت "غير دقيقة وافرزت الكثير من سوء الفهم." واضاف ان الولايات المتحدة تسعى لعقد اتفاقية مع العراق تنص على الاحترام الكامل لسيادة العراق وتكون علنية تماما وتخضع لمصادقة العراق."
وقال الرئيس: "هذه الاتفاقية لن تتضمّن قواعد عسكرية دائمة ولن تلزم أي رئيس أميركي في المستقبل بأعداد معينة للقوات."
الى ذلك ذكر أعلن السفير الأميركي لدى العراق ريان كروكر أن إتفاقية الإطار الاستراتيجية يجري التفاوض عليها لأن العراقيين اوضحوا انهم لا يريدون تجاوز العام الحالي بمعزل عن قرار لمجلس الأمن الدولي في إطار الفصل الثامن لميثاق الأمم المتحدة. وهذا القرار يتناول أحكام وجود قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.
وقال كروكر في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الخارجية الأميركية يوم 5 الجاري: "إن الغاية من كامل العملية للإنتقال من...تفويض للأمم المتحدة الى اتفاق ثنائي بين دولتين ذاتي سيادة هي إعادة تأكيد سيادة العراق بالكامل. والإتفاقية المرتقبة لن تتناول فقط وضع القوات الأميركية وغيرها من قوات التحالف في العراق ما بعد 2008 فحسب، بل كذلك وضع أطر عريضة للعلاقة الثنائية الإجمالية في كل ميدان: السياسي والدبلوماسي والإقتصادي والثقافي ومجمل هذه العلاقة برمتها."
ويوم أمس قال الرئيس بوش انه يتعين ان يكون هناك قدر معين من الأمن كي تتطور ديمقراطية واقتصاد في بلد ما. .وأضاف: "وفقا للظروف المستجدة، ومع تحسن الوضع سنعيد قواتنا الى الوطن."
ولفت الرئيس الى أنه لا صحة لما ذكرته بعض تقارير الأخبار التي أشارت الى ان الولايات المتحدة تسعى لإقامة قواعد عسكرية دائمة في العراق" مضيفا: "هذه رواية خاطئة."
ومن ناحيته أشار كروكر الى انه لن تتمخض اتفاقية تتعدّى على سيادة العراق لأن كلتا الحكومتين الأميركية والعراقية لا تبتغي ذلك."
واضاف: "اذا كان لهذه الإتفاقية ان تدوم، بل يجب ان تدوم، عليها ان تحظى لا بكامل دعم الحكومة العراقية فحسب بل الشعب العراقي أيضا. ولن تتضمن أحكاما او ملحقات او بروتوكولات سرية، وما شابه ذلك. وستكون عملية (الإتفاقية) عملية شفافة."
واشار كروكر الى ان لدى الولايات المتحدة أكثر من 80 أتفاقية خاصة بوضع القوات حول العالم وهي اتفاقيات تعالج مسائل مثل السيادة. وهذه الإتفاقية (مع العراق) ستنهج الى ذلك بنفس الطريقة."
ثم خلص السفير الأميركي لدى العراق إلى القول ان المفاوضين يأملون في التوصل الى اتفاقية بنهاية شهر تموز/يوليو الا أن الأهم من ذلك هو أن تكون هناك اتفاقية يدعمها الجميع."


