|
هذه المبادرة الجديدة تبناها قادة الدول الصناعية الكبرى الثمان في حزيران/يونيو وقادة دول منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والباسفيكي (آبيك) في سيدني، أستراليا في وقت سابق من هذا الشهر. وسيدفع اجتماع الاقتصادات الكبرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع بتلك المبادرة إلى الأمام.
وستدعم عملية اجتماعات الاقتصادات الكبرى محادثات الأمم المتحدة حول المناخ بجمعها اقتصاديات كبرى معا لكي تبني فيما بينها إجماعا حول عناصر رئيسية لإطار جديد بشأن التغير المناخي. وسيفيد الاتفاق بين الاقتصادات الكبرى جميع الدول ويساهم في التوصل إلى اتفاق عالمي جديد بموجب مؤتمر الإطار الذي تبنته الأمم المتحدة حول تغير المناخ بحلول العام 2009.
وهناك الآن اتفاق دولي على أن معالجة تغير المناخ تتطلب مزيجا من الأعمال التي تحمي البيئة من جهة، وتشجع النمو الاقتصادي وتضمن أمن الطاقة، من جهة أخرى. كذلك، هناك إقرار عام بين الدول بأن تغير المناخ هو تحد معقد وطويل الأجل. وتعمل الآن دول حول العالم في شراكة لإيجاد الحلول التكنولوجية التي تحمل المفتاح لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة في جوّنا.
إن هدفنا لهذا الأسبوع هو إطلاق عملية تتفق بموجبها الاقتصادات الكبرى عند نهاية عام 2008 على العناصر الرئيسية لإطار ما بعد 2012، بما في ذلك هدف عالمي طويل الأجل وأهداف لأجل متوسط محددة وطنيا.
ونحن نتوقع أن نشدد تشديدا خاصا على الكيفية التي تستطيع بها الاقتصادات الكبيرة، بتعاون وثيق مع القطاع الخاص، أن تسرّع في تطوير وانتشار تكنولوجيات نظيفة – وهو عنصر حاسم من عناصر أسلوب عالمي فعال لتخفيض إنبعاثات غاز الدفيئة.
إننا سنبني برامج عمل لقطاعات رئيسية مثل قطاعي الفحم والنقل المتقدمين، كما أننا سنتفق على تقوية الإبلاغ عن الانبعاثات ونتفق على كيفية قياس تخفيضاتنا على مستوى الشركات.
وخلال الاجتماع سنناقش نشاطات كل دولة المتصلة بأمن الطاقة وتغير المناخ، وسنعمل عبر فرص وأولويات من أجل التقدم بعد عام 2012، وتعريف الحاجات الملحة من أجل أبحاث وتطوير تكنولوجيات طاقة نظيفة، وتحديد مجالات من أجل التعاون.
وسيشترك في هذا الاجتماع القطاع الخاص ومنظمات غير حكومية. ونأمل أن نسمع منهما عن التحديات التي تواجهها، والتقنيات المتوفرة لهما، بما فيها تقنيات التنمية، وكيفية معالجة تحديات التمويل.
إن إطارا بعد عام 2012 يجب أن يتعامل بصورة ذات معنى مع جميع الدول ويعترف بتنوع الحلول والأساليب التي ستتبعها الدول، على أساس حاجاتها ومواردها، لمكافحة تغير المناخ. إننا، وبدلا من نهج "القياس الواحد الذي يلائم الجميع"، نطالب بالمرونة، والابتكار والعمل الجماعي على نطاق عالمي.
إذا استطاعت الاقتصادات الكبرى في العالم أن تتفق على طريق إلى الأمام، فذلك الإجماع يمكنه أن يسرّع احتمالات اتفاق أوسع عبر الأمم المتحدة، وعلى نوع الالتزام العالمي المتواصل الذي سيتم الحصول عليه – من الدول المتقدمة والنامية – لحماية وإدارة توازن الكوكب الهش لهذا الجيل والأجيال القادمة.
|