|
7 تشرين أول/أكتوبر -- زارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مدينة إربيل العراقية الشمالية الجمعة 6 تشرين الأول/أكتوبر، حيث اجتمعت برئيس الإقليم الكردي مسعود البرزاني وبحثت معه مشروع الوفاق الوطني الذي يهدف إلى توحيد الفئات العرقية والطوائف الدينية العراقية المختلفة بموجب ميثاق سياسي مشترك لخير مستقبل البلاد.
وقد سعت وزيرة الخارجية من زيارتها إلى تلطيف المخاوف الكردية من إقامة تحالف فدرالي مع محافظات الجنوب العراقية ذات الأغلبية العربية. وصرحت رايس للصحفيين بعد اجتماعها بالبرزاني قائلة "إننا قادرون الآن على إيجاد وضع يكون لنا فيه عراق ديمقراطي وليس مجرد إقليم كردي ديمقراطي."
والمعروف أن كردستان العراق ظلت تتمتع بحكم ذاتي نسبي مستقل عن بغداد وأوجدت مؤسسات سياسية تحت حماية فترة حظر الطيران الذي فرضته الولايات المتحدة في الأجواء العراقية لأكثر من عشر سنوات بعد حرب الخليج في 1990-1991.
وقالت رايس إنه لا داعي لتخوف الأكراد الآن من الاضطهاد والقمع على أيدي الأكثرية العراقية العربية، وأضحت قائلة "إن هناك ضمانات في دستور العراق الموحد..وأعتقد أن العملية الجارية الآن في بغداد عملية قادرة على حماية حقوق كل الشعب العراقي والدفاع عنها ضمن إطار عراق موحد."
واتفق البرزاني مع رايس حول عملية المصالحة والوفاق وتعهد بالسعي في سبيل وحدة العراق. وقال "سنواصل جهود تعاوننا في سبيل تنفيذ العملية التي بدأناها حتى نتمكن من إقامة عراق فدرالي ديمقراطي تعددي." إلا أنه أضاف أن "الشعب الكردي يحتفظ لنفسه بحق تقرير المصير ولكن "البرلمان في كردستان تبنى نظاما فدراليا ضمن إطار عراق فدرالي ديمقراطي."
وعلقت رايس بعد زيارتها المنطقة الكردية على نمو المنطقة الاقتصادي السريع الذي لاحظته منذ زيارتها السابقة قبل أكثر من سنة.
وقالت رايس إن "النمو هناك، حتى في تلك الفترة القصيرة من الزمن, وحركة البناء والتخطيط لمطار جديد أمور رائعة." وأضافت في حديثها إلى الصحفيين المرافقين لها على الطائرة في طريق عودتها إلى لندن قائلة "أعتقد أن ذلك يدل على الطاقة الكامنة في ذلك البلد ككل عندما تصبح السيطرة على الوضع الأمني ممكنة."
ورحبت رايس بخطوة إغلاق مكاتب حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق وقالت إنه "لا يمكن استخدام أراضي العراق للإرهاب ضد أي بلد." والمعروف أن حزب العمال الكردستاني عبارة عن جماعة مسلحة من الأكراد الأتراك تسببت في إشعال التوتر بين أنقره وبغداد بإنشائها قواعد في العراق لعملياتها في شن هجمات على تركيا عبر الحدود.
|