Skip Navigation
أنت في موقع السفارة > آخر أخبار السفارة > بيانات صحفية > ملاحظات السفير خليلزاد بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر(ايلول)
Skip Left Section Navigation

خُطَب السفير 2006

ملاحظات السفير خليلزاد بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر(ايلول)

بغداد, العراق
11 ايلول/ سبتمبر, 2006
ملاحظات السفير خليلزاد بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر(ايلول), أ ب


ملاحظات السفير خليلزاد بمناسبة الذكرى السنوية لأحداث 11 سبتمبر(ايلول), أ ب















تصادف اليوم الذكرى السنوية لليوم الاسود الذي قتل فيه ارهابيو القاعدة ما يقرب من ثلاثة الاف بريئاً من الرجال والنساء والاطفال. لقد تضمن الضحايا مواطنين من اكثر من تسعين بلد مختلف يعتنقون ديانات كثيرة. لقد شعرنا بالفاجعة للارواح التي زهقت ونقدم خالص تعاطفنا الى عوائل واصدقاء الضحايا. ونحيي شجاعة رجال اطفاء وشرطة نيويورك وكثير من الاخرين. سوف لن ننسى.

ان هجوم 11 سبتمبر هو عمل من اعمال الحرب الجبانة لانه لم يعلن ولانه استهدف اناساً عاديين من المدنيين كانوا يسعون وراء لقمة عيشهم. لقد جسد ذلك التهديد الذي يمثله الارهاب والتطرف الذي يغذيه. لقد كان لذلك الهجوم الاثر العميق على الولايات المتحدة والعالم.

وعقب الاعتداء ، اصبح من الواضح ان مصدر ورابط التهديد الارهابي يكمن في الشرق الاوسط الكبير او في الاضطراب الايديولوجي والسياسي الذي انغمست المنطقة فيه . ان تشكيل مستقبل هذه المنطقة هو احد التحديات الحاسمة لعصرنا.

اننا نعمل سويةً مع الامم حول العالم والحكومات المعتدلة والقوى الديموقراطية المحلية من اجل تشجيع الديموقراطية والازدهار والامن في هذه المنطقة كما عملنا في اوربا واسيا في عهدٍ سابق.

يقف العراق في مركز هذه الجهود حيث ان إقامة ديموقراطية قوية ومستقرة وغير طائفية وناجحه في العراق هو امرٌ حيوي لمستقبل المنطقة. لم تكن هذه المسالة سهلةً ولكن بالتأكيد ليس هناك امر مهم سهل ابداً. وليس هناك بديل لعراقٍ ناجح. ان اي نتيجة اخرى سوف تشجع تنظيم القاعدة والمتطرفين وسوف تسبب مأّسٍ جديدة والى تكرار المأسي القديمة مثل مأساة الحادي عشر من ايلول.

ان الشعب العراقي يريد النجاح. وان الديموقراطية والحداثة تلقى صداً لدى الشعب العراقي. لقد ادرك الشعب العراقي الفرص التي تقدمها الديمقراطية من اجل حياة افضل لهم ولعوائلهم ومجتمعاتهم ولاممهم. ولهذا السبب تحدى اكثر من 12.3 مليون عراقي تهديدات الارهابيين وادلوا باصواتهم في انتخابات مجلس النواب في كانون الاول المنصرم.

ان الارهابيين خائفون من نجاح الديموقراطية هنا. حيث نجد الكاتب يوسف العييري وهو واحد من زملاء اسامة بن لادن يعترف في كتابه "مستقبل العراق وشبه الجزيرة العربية بعد سقوط بغداد" بان الديموقراطية تشكل التهديد الاكبر لطموحاته. وفي غضون ذلك نجد افادات لابن لادن نفسه توضح ادراكه بان ما نقوم به في العراق هو معركة مهمة في الصراع الذي بدأ قبل خمس اعوام.

ان الخوف الارهابي من الديموقراطية لا يثير الدهشة. حيث انهم لا يستطيعون كسب قلوب وعقول الشعب في المنطقة لانهم لا يستطيعون حل مشاكل المنطقة . وتقدم رسالتهم فقط الحرب الاهلية بين المسلمين والحرب بين الحضارات وابقاء الاقطار الاسلامية متخلفة في عصور
الظلام . انظر الى ما فعلوا عندما كانت طالبان والقاعدة تحكمان سوية في افغانستان: لقد قتلوا آلاف الافغان ، وسجنت النساء في بيوتهن وحرمت الفتيات من حقوقهن في التعليم ومنع الاطفال من المتع البسيطة مثل اللعب بطائرة ورقية. وانظر ماذا يفعلون في العراق حيث يحرضون الجيران والمؤمنين الواحد ضد الاخر ويخلقون الانشقاقات التي تدمر المجتمعات وتزرع الخلاف وعدم الثقة والكراهية وتقتل الابرياء.

نحن سنقف مع العراقيين ضد الارهابيين في بناءعراق ديمقراطي حتى يكون بمقدور العراق ان يقف على قدميه. ان جهود امتنا نتيجة 11/ايلول قد فرضت اعباء على العديد من الناس- لاسيما اولئك الذين يخدمون هنا في العراق. واريد في هذا اليوم، ان اشكر رجالنا ونساءنا من القوات المسلحة الموجودين هنا ودبلوماسيينا وموظفي الخدمة المدنية واخرين- وكذلك كل من يحبونهم ويفتقدونهم.

ان اميركا تساهم بأثمن ما لديها من موارد – رجالنا ونساؤنا المفعمين بالحيوية والعزم والمثالية. واقول لكم: لقد اظهرتم روح التضحية والبطولة. وقد اظهر شركاؤنا في التحالف و الحلفاء العراقيين بطولات مماثلة.

ان الحرب ضد الارهاب ستنتهي يوماً ما. تاريخياً، تخلد الحروب بنصب تذكاري من الحجارة، ومن المحتمل ان هذه الحرب لن تكون استثناءأً لذلك. ولكن النصب التذكارية الحقيقية والقيمة هي النصب الحية : الخمسون مليون شخص الذين تحرروا من الطغيان منذ ذلك اليوم، والجهود التي نبذلها لضمان الحفاظ على هذه النتيجة. وسيقف العراق الديمقراطي والمزدهر كشهادة اخيرة على التضحيات المقدمة من قبل الاميركان والعراقيين والحلفاء الآخرين هنا.

نشكركم وليبارك الله شعب الولايات المتحدة و العراق .


عودة الى أعلى الصفحة ^