|
بغداد – لقد شهد العراق اليوم حدثاً تاريخياً يتمثل بنقل المسؤولية الأمنية في محافظة المثنى من القوات المتعددة الجنسيات الى المحافظ وقوات الأمن العراقية ذات الأدارة المدنية. يمثلُ هذا التسليم نقطة تحول في التطور الناجح لقدرة العراق على الحكم وحماية نفسه كدولة ديمقراطية وذات سيادة. وتُعد المثنى اولى محافظات العراق الثماني عشرة المُخصصة لنقل المسؤوليات هذه.
وكما أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في 19 حزيران ،2006، فأن القرارالمشترك بين الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات لتسليم المسؤولية الأمنية هو ثمرة قدرات محافظة المثنى الواضحة في تولي القيادة لادارة مهام الأمن والحكم على المستوى الأقليمي. يعكس قرار نقل مسؤولية الامن ايضاً تقييماً مشتركاً لموقف التهديد الكلي في المثنى وقدرات قوات الأمن العراقية هناك وقدرة القيادة الاقليمية على تنسيق الأمن. ان فرق نقل المهام الأمنية مستعدة لتسهيل عملية النقل وستكون القوات المتعددة الجنسيات على أهبة الأستعداد لتقديم المساعدة أذا مادعت الحاجة اليها.
أظهرت محافظة المثنى مع أول نقل للمسؤولية الأمنية التقدم الذي يحرزه العراق نحو حكم العراقيين لأنفسهم. أن بعض المحافظات الأخرى قريبة من تلبية المعايير الضرورية لتولي الاستقلال الأمني. ستستمر الحكومة العراقية والقوات المتعددة الجنسيات بنقل المسؤوليات الأمنية في محافظات أخرى في العراق عندما تكون الظروف مؤاتية.
أن مساعدة القوات الاسترالية واليابانية وقوات المملكة المتحدة سلطات محافظة المثنى كانت أمثلة للتعاون الدولي وتقديم المساعدة الاقتصادية بالاضافة الى توفيرالأمن والاستقرار. وبينما ينمو العراق وتستمر احتياجاته في التطور فان طبيعة المساعدة الدولية للعراق في المثنى وأماكن أخرى ستتطور أيضاً.
سوف تقدم الولايات المتحدة مبلغ عشر ملايين دولار لتعزيز نمط الحياة للمواطنين في المثنى وهم يأخذون هذه الخطوة الجريئة والشجاعة الى الأمام في حركة البلاد باتجاه دولة مستقلة وآمنة. يمثل هذا الحدث تقدماً ملحوظاً انجزته الحكومة العراقية لتحقيق العراق الدستوري والديمقراطي والتعددي الذي يضمن حقوق كل المواطنين.
|