Skip Navigation
Skip Left Section Navigation

خُطَب السفير 2006

خطاب السفير الأمريكي للعراق زلماي خليلزاد بمناسبة تنصيب الحكومة العراقية الدائمة

بغداد, العراق
21 آيار/مايو 2006

يمثل اليوم مرحلة جديدة للعراق. ويمثل حدث اليوم في مجلس النواب نهاية التحول السياسي العراقي الذي بدأ في نيسان 2003 ؛ من إدارة اميريكية تحت الأحتلال الى حكومة عراقية منتخبة ديمقراطياً. أهنئ الشعب العراقي على تنصيب أول حكومة وحدة وطنية لبلدهم. وبالرغم من ان تعيين وزيري الدفاع والداخلية سيتم في غضون الأيام القليلة القادمة , يجب على الشعب العراقي أن يفتخروا بحقيقة الوزراء الذين اعلن عنهم اليوم قد تم التصديق عليهم بواسطة قيادات منتخبة ديمقراطيا يمثلون جميع المناطق العراقية وجميع الشعب العراقي. لقد تخطى القادة العراقيون خلافاتهم واتفقوا على تنازلات لتشكيل حكومة دائمة. وهذا الحدث غير مسبوق في تاريخ العراق الطويل.

ولكن القادة العراقيين قد فعلوا أكثر من تشكيل حكومة. أولاً ، لقد أتفقوا على المشاركة في السلطة وعلى تدابير لبناء الثقة والتي هي أساسية لتحفيز عملية سياسية فعالة قادرة على مد الجسور بين مختلف الطوائف العراقية. ثانياً ، أتفق القادة العراقيون على أولويات سياسة مشتركة والتي ستركز عليها الحكومة. وتشكل هذه الأتفاقيات فصلاً جديداً للعراق.

وتبين حقيقة اخذ القادة العراقيين وقتا أضافيا لتسمية الوزراء المعنين بالأمن الى الجدية في طريقة تعاملهم مع هذه المهمة. ان عمل هذه التعيينات بشكل صحيح هو أساسي لوضع العراق على طريق الاستقرار. لقد أتفق القادة العراقيون على أن يكون وزراء الأمن موحدين وغير
مفرقين , وان يكونوا مهنيين غير حزبيين وليست لهم صلة بجرائم النظام السابق او المليشيات الطائفية الحالية. بالأضافة الى ذلك, أتفق القادة العراقيون على وجوب اتخاذ هذه الأختيارات بالأجماع. ومن المهم الالتزام بهذه المعايير.

وبالرغم من تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هذه , ما زالت هناك تحديات جسيمة امام القادة العراقيين. ويدرك رئيس الوزراء المالكي أن على الحكومة الجديدة:

  • اقامة الوحدة والمصالحة بين ابناء الشعب العراق.
  • توفير الأمن للشعب العراقي.
  • توفير الخدمات الأساسية , والازدهار الأقتصادي, وسيادة القانون للشعب العراقي.
  • قيادة الشعب العراقي اثناء تعزيزهم لمؤسساتهم الديمقراطية الجديدة.

نحن ندرك بأن هذا العمل ليس سهلا. ولكن وزراء الحكومة الذين تم تنصيبهم اليوم سيعطون الحكومة الجديدة قاعدة قوية للتقدم في العراق. يجب عليهم ان يلتزموا ببناء مستقبل افضل لكل العراقيين, وان يضعوا مصلحة الشعب فوق مصالح احزابهم. وستعمل الولايات المتحدة الأميريكية مع الحكومة العراقية الجديدة في الوقت الذي تسعى فيه الى توفير الامن والازدهار الأقتصادي للعراق والى تعزيز المجتمع الديمقراطي الذي يبنيه الشعب العراقي.

سوف يحدد مستقبل العراق طريق المستقبل للشرق الأوسط الكبير. ان مستقبل هذه المنطقة سيقرر مستقبل العالم في القرن القادم. لذا ، أناشد المجتمع الدولي ان يشارك معنا في دعم الحكومة العراقية المنتخبة ديمقراطياً في عملها الهام.

شكرا لكم وبارك الله شعب العراق


عودة الى أعلى الصفحة ^