|
بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ، اود ان اهنئ العراقيين على التقدم الذي انجزوه في بناء اعلام حر ومتنوع ، ولتكريم ذكرى وتضحيات كل الرواد الشجعان لحرية التعبير في العراق .
ان الصحافة الحرة والفعالة هي عنصر مهم في الديمقراطيات الناجحة . وحيثما تزدهر الصحافة الحرة ، يناقش المواطنون بجرأة افكاراً جديدة ، ويتحدون الافتراضات ، ويسعون للحوار كبديل للعنف . وقبل تحرير العراق ، كانت مثل هذه الاشكال من التعبير تُقمع بشكل وحشي .
ومنذ ذلك الحين ، اتخذ العراق خطوات هائلة في مجال حماية الاعلام وحرية التعبير ، ويقف العراق اليوم جاهزاً ليصبح قائدا" اقليمياً في هذا المجال . منذ 2003 ، تم ترخيص اكثر من 100 محطة راديو وتلفزيون ، ويوجد الان في العراق نحو 200 صحيفة. وتسمح المراسلة من خلال الهاتف والانترنت بالتبادل الحر للافكار . لقد اُنشأت مؤسسات جديدة ، مثل شبكة الاعلام العراقية والهيئة الوطنية للإعلام والاتصالات ، كمؤسسات مستقلة لتنظيم اسواق النشر والاتصالات الهاتفية ولحماية المصلحة العامة من خلال البرامج غير المنحازة .
وفي نفس الوقت الذي نمجّد فيه التقدم ، يجب علينا ان ندرك بان المحررين والكتّاب والموزعيين ما زالوا يواجهون مخاطر كبيرة بما في ذلك الخطف والاغتيال . وفي كثير من الاحيان ، يجد الصحفيون العراقيون انفسهم امام الخيار ما بين الرقابة الذاتية والتضحية الذاتية . واقدم الدعم والتعازي الى عائلات وزملاء الذين اصيبوا وقتلوا واجبروا الى المنفى واطالب بالاطلاق الفوري لسراح الصحفيين المخطوفين .
يعمل القادة العراقيين على حل التحديات الامنية والاقتصادية العاجلة: ان دعم المواطنين ذوي المعرفة مهم لنجاهم . ولتوفير التدفق الحر للمعلومات ، يجب على القادة العراقيين ان يلتزموا بالمعاملة الحكيمة للصحفيين والقيام بكل ما بوسعهم لتوفير الحماية المادية للمصالح الاعلامية . ستستمر الولايات المتحدة بالعمل مع حكومة الوحدة الوطنية العراقية الجديدة ومع الحكومات المحلية والاقليمية لحماية استقلال الاعلام العراقي ولحماية وتعزيز حرية التعبير في العراق .
وليبارك الله شعب العراق .
|