|
قال ضابطان أميركيان في جلستين إعلاميتين منفصلتين في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، إن مدينة الفلوجة العراقية أصبحت الآن تحت سيطرة (القوات العراقية والأميركية) وإن كانت غير آمنة بعد.
وبعد أحد عشر يوماً من بدء اقتحام القوات الأميركية-العراقية المشتركة لمعقل التمرد، قال الفريق جون ساتلر، قائد قوة المارينز (مشاة البحرية) الأولى في العراق، إن القوات الأميركية والعراقية أصبحت تسيطر على المدينة ولكنه لا يستطيع القول إنها آمنة تماماً نظراً لكون عمليات تفتيش جميع أنحاء المدينة منزلاً بعد منزل لم تنته بعد.
وأضاف ساتلر أن قوات التحالف تقوم بعمليات تمشيط متكررة للمدينة للتأكد من عدم وجود متمردين ما زالوا مختبئين فيها وللتخلص من الأسلحة والعتاد الموجودين فيها. وقال إنه سيتعين إتلاف الكثير من الأسلحة المخزونة حيث هي نظراً لكون المتمردين قاموا بتفخيخها (أي وضع الألغام فيها).
ومن جهة أخرى قال الفريق في الجيش الأميركي، لانس سميث، نائب قائد القيادة الأميركية الوسطى، للصحفيين في مركز الصحافة الأجنبية الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، إن قوات التحالف "قامت بمهمة تثير الإعجاب من حيث سرعتها في السيطرة على المدينة"، رغم أنه لا تزال هناك "جيوب مقاومة."
وفي ما يتعلق بمجالات أخرى غير المعارك الحربية، قال سميث إن القوات الأميركية والعراقية تقوم، مع بعض المنظمات الإنسانية، بتقديم المساعدات الإنسانية، رغم أنه يتعين أن يتحسن الوضع الأمني بشكل ملحوظ ليصبح من الممكن عمل (المنظمات) غير الربحية. وقال: "سنواصل عمليات البحث والتطهير (من المتمردين والأسلحة) حتى نعتبر الوضع مستقراً بما فيه الكفاية للسماح بدخول الآخرين إلى هنا."
وأعلن ساتلر أن 51 أميركياً و8 عراقيين قُتلوا خلال القتال، وقدر عدد القتلى في صفوف المتمردين بألف ومئتي قتيل. وأضاف أن العمل ما زال جارياً لتحديد عدد الإصابات.
كما أعرب ساتلر عن اعتقاده بأن ما بين 25 و30 مدنياً عراقياً أُصيبوا في القتال إلا أنه لم يُقتل أي مدني. وأشار إلى أن قوات التحالف وجهت تحذيرات وافرة للمدنيين تدعوهم إلى المغادرة قبل بدء المعركة، بما في ذلك إلقاء منشورات من الطائرات.
وحين سئل ساتلر عن الموعد الذي سيسمح فيه لسكان الفلوجة بالعودة إلى مدينتهم أجاب بالقول: "سيتوقف هذا على الأحداث. ... سنرفع توصية إلى رئيس الوزراء عندما نشعر أن الوضع أصبح آمناً إلى حد ما وأنه تمت السيطرة عليه إلى حد ما."
وأضاف أن القوات المسلحة ستحضر إلى المدينة مساعدات طارئة، بما فيها الطعام والماء، على سبيل المثال، وأنه لم يتم وصل التيار الكهربائي مجدداً بالسرعة الضرورية لسد احتياجات العائدين.
وقال ساتلر إن إعادة توطيد قوات الأمن العراقية، وخاصة قوات الشرطة العراقية، (في المدينة) أمر حاسم الأهمية بالنسبة للحيلولة دون عودة قوات المتمردين بعد مغادرة القوات الأميركية الفلوجة.
وأردف: "لن نغادر بسرعة أكثر من اللازم. سنبقى في الجوار، وسنكون قريبين بالشكل الضروري، لضمان أنه تتم المحافظة على حكم القانون بعد أن نعيد توطيده. سوف نغادر (الفلوجة) عندما تتوطد الهيكلية الأمنية العراقية."
وقد أعرب كل من ساتلر وسميث عن إعجابهما بتأدية الجنود العراقيين في الفلوجة. وقال سميث: "إن ما شاهدناه في الفلوجة يمنحنا ثقة كبيرة بأننا سنتمكن من الانتقال إلى عراق يملك قدرة تامة على تدبر أمر أمنه الداخلي وأمر (احتياجاته الأمنية) الخارجية."
|