Skip Navigation
Skip Left Section Navigation

بيانات صحفية 2005

باحثة أكاديمية تصف انتخابات العراق بأنها الخطوة الأولى على طريق التغيير الجذري الطويل

الكاتبة فيبه مار تعتقد بأن العراق سيصبح في المستقبل دولة فدرالية

واشنطن، 19 كانون الثاني/يناير، 2005 - قالت فيبه مار، مؤلفة كتاب "تاريخ العراق الحديث" والباحثة في معهد السلام الأميركي، إن انتخابات الثلاثين من كانون الثاني/يناير في العراق ليست سوى الخطوة الأولى في عملية طويلة لإقامة دولة فعالة تقوم بوظائفها بنجاح وذات حكومة تتمتع بشرعية شعبية واسعة النطاق.

وقد ألقت مار كلمة أمام مجلس الشؤون العالمية في واشنطن في 13 كانون الثاني/يناير، خلال ندوة بعنوان "العد التنازلي إلى الانتخابات: تقييم للوضع في العراق."

وقالت مار في معرض تناولها للأفكار والبرامج وقضايا الهوية الكثيرة المتنافسة المتنازعة على إيجاد حيز لها على الساحة السياسية العراقية إن "العراق يمر حالياً بمرحلة تغير جذري.... وسوف يستغرق حل هذه القضايا عقداً أو عقدين، أو ربما جيلا."

وأضافت: "سيكون هذا طريقاً طويلاً جداً ووعرا تكتنفه العثرات."

ومضت إلى القول إنه لدى أخذ هذا بعين الاعتبار من المهم وضع الانتخابات في نصابها الصحيح. ولكنها لم تستخف بأهمية الانتخابات القادمة. فقد قالت: "رغم كل الأمور السلبية التي تقال عن هذه الانتخابات حالياً، إلا أنها عملية سياسية حقيقية."

وأشارت إلى أنه في حين أنه من غير المرجح أن تحل الانتخابات مشكلة شرعية الحكومة العراقية، إلا أنه ما من شك في أنها ستساعد على ذلك. وأردفت: "ستكون الحكومة الجديدة حكومة اختارها الشعب وليست حكومة اختارتها الولايات المتحدة."

وأوضحت مار أن الشرعية لا تنبع ببساطة من الانتخابات، مضيفة أنها "تنبع أيضاً من أمور أخرى، قدرة الحكومة على الحكم، على توفير الأمن، على إعادة التيار الكهربائي، على تحسين الاقتصاد، وما إلى ذلك."

وأعربت عن رأيها بأن "العمل الشاق حقاً" سيبدأ بعد الانتخابات قائلة إن أهم القضايا هي ما إذا كانت الأحزاب التي سيتم انتخابها إلى الجمعية الوطنية المؤقتة ستكون قادرة على التوصل إلى حلول وسط وتقديم تنازلات والتواصل مع الفئات التي قد لا تكون ممثلة بالقدر الكافي في الهيئة التشريعية الجديدة. وقالت إن قدرة المجموعات المختلفة على العمل معاً وقبول الحلول الوسط أثناء صياغة الدستور الجديد ستكون مفتاح النجاح في خلق دولة عراقية متماسكة متلاحمة.

وذكرت الباحثة الأكاديمية بشكل خاص ضرورة دمج العرب السنة في العملية السياسية حتى إن لم يتمكنوا من التصويت. وقالت: "(إن التمرد) لا يشمل بالتأكيد جميع السنة. وهناك الكثير من السنة الذين قد يرغبون في الإدلاء بأصواتهم. ولكنني أعتقد أن من الأمور المتفق عليها أن التمرد في مناطقهم سيء إلى حد سيجعل من الصعب جداً عليهم القيام بذلك."

كما أشارت إلى أن لدى الأكراد والشيعة والسنة هموماً اجتماعية وسياسية ودينية متباينة جدا.

واعتبرت مار أن نظام الحكم الفدرالي قد يكون أفضل طريقة لمعالجة جميع المصالح المتنافسة وسيتركز، بناء على هذا النظام، قسم كبير من الضرائب والسلطتين التشريعية والتنفيذية في المستويين المحلي والإقليمي فيحمي الفئات المتباينة من تقاليد وأعراف اجتماعية وثقافية غير مرغوب فيها تفرضها حكومة مركزية قوية.

وأردفت: "أعتقد أنه في ظل أي مستقبل نستطيع تخيله بعد الانتخابات، ستكون هناك حكومة مركزية ضعيفة... وسلطة إقليمية قوية جدا."

وقالت إنها شاهدت، أثناء مراقبتها للتطورات السياسية وزياراتها للعراق، مؤشرات إيجابية على أن زعماء المجموعات الإثنية والدينية الرئيسية يتعاملون مع العملية السياسية من موقف معتدل.

وأضافت: "كانت قدرة التنازل والتوصل إلى حلول ضمن هذه المجموعة المعقدة من الفئات المتنافسة، مفاجأة سارة لي."

وخلصت مار إلى القول إنها تعتبر الانتخابات تطوراً إيجابيا، وإن تكن مجرد جزء صغير من الصعوبات القادمة.


عودة الى أعلى الصفحة ^