Skip Navigation
أنت في موقع السفارة > آخر أخبار السفارة > بيانات صحفية > طالب في برنامج فولبرايت يعرب عن سعادته بفرصة دراسة الصحافة في أميركا
Skip Left Section Navigation

بيانات صحفية 2004

طالب في برنامج فولبرايت يعرب عن سعادته بفرصة دراسة الصحافة في أميركا

واشنطن
17 تشرين الثاني/نوفمبر 2004

روند درويش واحد من 25 طالباً عراقياً يدرسون حالياً في الجامعات الأميركية ضمن برنامج فولبرايت الذي كان قد عُلق العمل به في العراق قبل أكثر من قرن. ويقدر درويش، الذي يدرس الصحافة، فرصة اكتساب تجارب جديدة والتعرف على بلد جديد وعلى تقدمه في مجالي التكنولوجيا ووسائل الإعلام.

وقال درويش، وهو من منطقة كردستان في العراق: "كان حلم الجميع المجيء إلى الولايات المتحدة للدراسة فيها. وبالنسبة إلي، تقدمت بطلب منحة فولبرايت وحصلت عليها، وكان ذلك رائعاً جدا."

وقد وصل درويش، الملتحق حالياً بكلية الاتصالات في الجامعة الأميركية بواشنطن للحصول على درجة ماجستير في الصحافة المكتوبة، إلى الولايات المتحدة في شباط/فبراير الماضي كحاصل على منحة من برنامج فولبرايت. وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج هو أقدم وأبرز برنامج تعليمي دولي ترعاه الحكومة الأميركية، وهناك أكثر من 150 حكومة ودولة شريكة في البرنامج حول العالم.

وكان قد تم إيقاف العمل ببرنامج فولبرايت في العراق بسبب الحرب الإيرانية-العراقية، ولم يُستأنف إلا في شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2003. وسعى البرنامج بعد استئنافه إلى استقطاب مرشحين ينصب اهتمامهم على مجالات حاسمة الأهمية كالصحة العامة وتعليم اللغة الإنجليزية والقانون والاقتصاد والصحافة والبيئة.

وكان درويش، وهو صحافي سابق في فضائية كردستان، قد أنهى دورة لتعلم اللغة الإنجليزية في جامعة إنديانا بمنحة من برنامج فولبرايت. وانتقل بعد ذلك إلى واشنطن ليبدأ العمل على مشروعين أكاديميين في الجامعة الأميركية.

وهو يعكف حالياً على جمع المعلومات ويجري أبحاثاً لدراسة تتناول تقلص عدد الطلبة المسلمين والمنتمين إلى الشرق الأوسط في الجامعات الأميركية، ويعمل في نفس الوقت على مشروع لإنشاء موقع ويب إلكتروني حول الحرب على المخدرات.

وقد أوضح ما دفعه إلى الاهتمام بذلك الموضوع بالقول: "هناك حرب عالمية على الإرهاب ولكن، كما قال أستاذنا، هناك حرب أخرى يتم خوضها حالياً لا تحظى بنفس التغطية الإعلامية التي تحظى بها الحرب على الإرهاب، ولذا فإنني (أقوم حالياً بأبحاث ) عن الحرب على المخدرات في أفغانستان وأجمع الكثير من المعلومات عنها."

وأشاد درويش بالمواد الدراسية المختارة التي تُفرض عليه مطالعتها ودراستها كطالب قائلاً إنه آخذ في تعلم أساليب كتابة الأنباء باللغة الإنجليزية وكيفية اختلافها عن أساليب كتابة تقارير الأخبار بالكردية أو العربية. كما أعرب عن رأيه بأن الأنباء والصحف المنشورة على الإنترنت تشكل مصدراً ممتازاً لتعلم المزيد عن الصحافة.

وقال بهذا الصدد: "كنت لا أقرأ الأخبار الأميركية والغربية إلا على الإنترنت (قبل مجيئي إلى الولايات المتحدة)، أما الآن فإنني أتعلم كيفية كتابتها، وهذا أمر حسن."

وأشار درويش إلى أنه يتعلم الكثير ويتعرف على الكثيرين، مما يخلق "فرصاً ضخمة" تفسح المجال أمامه ليطور قدراته من خلال التعرف على كيفية عمل الصحفيين في الولايات المتحدة. وأضاف أن مجرد وجوده في واشنطن يشكل، بحد ذاته، فرصة متاحة له لتعلم الكثير عن مهنته في الحياة الواقعية (لا في غرفة الدراسة فقط).

وقال: "إنها فرصة ممتازة لي بوجود هذا العدد الكبير من الصحفيين لأنه لا يوجد أي مكان مثل واشنطن. إنني أطلق على واشنطن اسم "عاصمة العالم"، حيث يجتمع السياسيون، وحيث يوجد أفضل الصحفيين. وبالتالي، إن مجرد وجودي في واشنطن، بالنسبة لي، هو كالوجود في مدرسة كبيرة."

وأقر درويش بأن التأقلم مع الثقافة الأميركية والطعام كان صدمة وأنه بذل قصارى جهده للتأقلم بسرعة مع اللغة الإنجليزية، وهي لغته الثالثة. ولكن الزيارات التي قام بها أخيراً إلى لوس آنجلوس وهوليوود، بولاية كاليفورنيا، وفيلادلفيا، بولاية بنسلفانيا، أتاحت له فرصة مشاهدة "أماكن شاهدتها لأول مرة في حياتي وكانت رائعة جدا". كما قام بكتابة عدد قليل من مقالات الرأي لصحيفة الجامعة الأميركية، وتناولت أحدث مقالاته موضوع الحرب في العراق وهجمات 11 أيلول/سبتمبر، 2001.

وقال مبتسما: "إنها مقالات سياسية إلى حد ما. إنني أهتم بالأمور السياسية أكثر من غيرها."

ويناقش درويش القضايا السياسية في كثير من الأحيان مع الطلبة الدوليين الآخرين، وهو يعتقد أن الكثير من الطلبة الذين يتحدثون عن العراق لا يفهمون القضية بنفس الطريقة التي ينظر هو بها إليها. وأورد مثالاً على ذلك كون الكثير من الطلبة من مختلف أنحاء العالم "يعتقدون أن الولايات المتحدة غزت العراق وأننا، نحن العراقيين، شعرنا بالحزن لذلك."

وأضاف: "إن المشكلة ليست بين العراقيين والأميركيين؛ إن المشكلة هي بين العراقيين والأميركيين والإرهابيين. ولم يكونوا (أي الطلبة الدوليين) قد سمعوا وجهة النظر هذه في السابق. وقد أخبرتهم أننا نحن بأنفسنا دعونا الأميركيين إلى المجيء. وعليه فإن الكثير من هؤلاء الطلبة الدوليين لم يكونوا مطلعين على هذه الحقائق وقد أبرزتها لهم."

وسيعود درويش في نهاية الأمر إلى شمال العراق، ولكنه لن يفعل ذلك قبل أن يكون قد تعلم المزيد عن النظام الديمقراطي وعن التسامح الذي يولّده. وسيحاول من ثم "أن أقلد ذلك هناك من منظوري الخاص وأعلم مزيداً من الناس هناك كيف يعيش الناس هنا، وكيف تعمل الجامعات، وكيف تعمل الصحافة في واشنطن وفي الولايات المتحدة. إنني أود تعلم الأمور هنا ونقلها بعد ذلك (إلى العراق)."


عودة الى أعلى الصفحة ^