|
السفير: لقد شهد الامس خطوة اخرى في خارطة طريق العراق نحو نظام ديموقراطي. لقد عمل قادة العراق بدون كلل وقدموا حلول وسط شاقة في محاولة للوفاء بالموعد المحدد بالخامس عشر من آب. ورغم ان القادة العراقيون ومعهم العالم تمنوا ان يشهد الخامس عشر من آب الأنتهاء من صياغة الدستور الدائم للعراق الا ان هذا لم يحدث.
و بالرغم من نجاح القادة العراقيون في تضييق الخلافات، فقد اتخذوا قراراً مهماً بعدم التسرع في الانتهاء من هذه الوثيقة التأريخية واعلنوا ثانية ان العراق الجديد سيكون مختلفاً تماماً عن النظام البائد بأعمالهم واعلنوا ان سيادة القانون ستحكم قراراتهم . ان ارادة العراق الحرة و عمليته الديموقراطية هما امام العالم لكي يطلع عليهما. في تصويت بالاجماع حدث في القاعة المجاورة صوتت الجمعية الوطنية الانتقالية بشكل واضح وقانوني على تعديل قانون ادارة الدولة الانتقالي لتمديد الموعد النهائي لأكمال مسودة الدستور سبعة ايام. يحتاج العراق الى دستور توافق عليه جميع الاطراف ويؤيده جميع العراقيين وينهي الخلافات لما فيه صالح الشعب العراقي. ورغم ان البعض سيخيب امله كما هو الامر بالنسبة لي لعدم اكمال صياغة الدستورفي الموعد المحدد في الخامس عشر من اب، لكنني احيي القادة العراقيين على التسويات التي سبق وان توصلوا اليها من قبل، هذه التسويات تتطلب شجاعةً وحنكةً في ادارة شؤون الدولة. ولدي ثقة في قدرة القادة العراقيين للوصول الى مسودة دستور جيدة في الايام القادمة. شكراً لكم.
سؤال: ... (بعيد عن اللاقط) ...
السفير: بالامس اعتقدنا حتى النهاية بان الانتهاء من المسودة امراً ممكناً ومحتملاً الى درجة كبيرة. ولم يتم الانتهاء منها بسبب مسألتين لم يتم الاتفاق عليهما بالتفصيل وكانت هناك ايضا بعض المسائل الادارية المتعلّقة بالنص، وقد تم اجراء بعض التغييرات في النص حيث قدّم نصاً واحداً أخذاً بنظرالاعتبارالتغييرات المختلفة.
بالنظر لضغط عامل الوقت و حقيقة ان الجميع كانوا منهكين، فقد تولد قلق بان كل التغيرات التي حصلت قد لا تنعكس في النص وان اللغة لم تصاغ بشكلٍ مناسب، فوجدت نفسي على سبيل المثال اتحدث مع القادة اللذين قالوا ان بعض المواد التي تم استبعادها في المسودة الاولية قد ظهرت مرة اخرى في المسودة النهائية وبدلاً من القول انه تم الانتهاء منها واننا سوف نقوم بالتعديلات الطفيقة خلال الايام القادمة، فانهم قرروا اللجوء الى خيار قانوني سليم وهو تقديم التماس الى الجمعية بحاجتهم الى ايام قليلة لانهاء هذه المهمة. وانا اهنئهم على اتباع هذا الخيار القانوني السليم في هذا الصدد و سنعمل معهم ونبذل ما بوسعنا لمساعدتهم في التوصل الى صياغة جيدة تلبي متطلباتهم في الايام القادمة.
سؤال: جون فاينر من صحيفة الواشنطن بوست، افهم من الحديث مع بعض الاعضاء المشاركين انهم اكثرتباعداً من اي وقت مضى في هذه العملية، واتساءل ان كان بامكانكم الدخول في تفاصيل اكثر عن السبب الذي يجعلكم متفائلين. والسؤال الثاني اذا لم يكن لديكم مانع، ما هو بالضبط موقف الولايات المتحدة حول مسألة تقرير المصير للاكراد؟
السفير: بخصوص السؤال الاول اعتقد ان الكثير من المسائل المهمة قد تم الاتفاق عليها، اولاً: فيما يتعلق بالحقوق الاساسية للمواطن العراقي، ثانياً: حول دور الاسلام حيث كان هناك اتفاق اساسي وفيما يتعلق بهيكلية الحكومة، الرئيس ورئيس الوزراء وعدد المجالس في البرلمان ووظائف القضاء. اما بخصوص الفيدرالية فكان هناك اتفاق واسع وبعض نقاط لعدم الاتفاق. اعرف ان بعض المشتركين من السنة في الخارج تحدث ضد الفيدرالية وللناس الحق بشكلٍ واضح ان يؤيدوا او يرفضوا ما يريدون ولكن فيما يتعلق بمسودة الدستور فان هنالك اتفاق واسع. في يوم المصادقة على الدستور فان الكيان الكردي الواقعي سيصبح شرعياً اي وحدةً فيدراليةً تحكم ذاتياً ووحدةً فيدراليةً من العراق. ان الفيدرالية تعيد المنطقة الكردية الى العراق بعد ان كانت بعيدة ومنفصلة عن العراق واقعياً لفترة طويلة.
ولكن بخصوص تفاصيل مسالة الموارد لم يكن هناك اتفاق كامل بالتفصيل، وبالطبع هناك ايضاً مسالة سلطات الرئيس او رئيس الوزراء وبعض المسائل المتعلقة بهذا الموضوع التي يجب العمل عليها ولكن فيما يتعلق بالكثير من القضايا المهمة كما ذكرت فقد تم الاتفاق عليها.
ولكن اريد ان اقول شيئاً عن الفيدرالية، فيما يتعلق بباقي العراق فانني ساصف المسودة التي تم الاتفاق عليها بالنظام اللامركزي مع قواعد واجراءات و ضوابط عن كيفية تشكيل الوحدات الفيدرالية المستقبلية.
والان وكما نعرف وكما ذكرت من قبل فان الامر يتطلب حلول وسط من اجل الاتفاق، لا يعني الحصول على الوثيقة النهائية ان يقول كل عراقي او كل مشترك في الجمعية او كل مشترك في اللجنة " هذه المسودة تعجبني وادعم كل مادة في هذا الدستور اي في هذه المسودة لانها تعكس بالتحديد الطريقة التي كنت ساكتبها بها"
كلا ، سيبقى لديكم عندما تحصلون على الاتفاقية، عندما تكون لديكم المسودة بعض الناس يقولون "انا لا اوافق، لدي بعض التحفظات حول هذه المادة بالتحديد" وسوف تجدونها من كل الاطراف وليس من طرف واحد، ستجدون ذلك من كل الاطراف وهذا ما تستلزمه العملية الناجحة برايي وستعطي التسويات كل فرد ما يحتاجه بالاساس. حيث ان كل فئة لا تكتب الدستور لنفسها بل تكتبه لكل العراقيين لذلك هناك حاجة للحلول الوسط. اعتقد فيما يتعلق باغلب المسائل، فان المسائل الحساسة كما قلت من قبل هي دور الاسلام و الحقوق الاساسية و هيكلية الحكومة قد تم التوصل الى اتفاق حولها. سوف لن اخذ بجدية الموقف لبذي يدور في الخارج خلافاً لما يحدث في الداخل، حقيقةً انها مسالة اخذ وعطاء عندما يواجه احدهم الاخر بشأن النص الحقيقي. ماذا كان سؤالك الثاني.
س: حق تقرير المصير الكردي والموقف الامريكي منه.
السفير: ان هذا غير مطروح على طاولة النقاش. ان ما يجري في الوقت الراهن هو كيفية بناء عراق موحد تكون منطقة كردستان وحدة فيدرالية فيه.
وحدة من، عراق ديمقراطي تعددي. ذلك هو مدار البحث. لم يطرح اي شخص في اية اجتماعات حضرتها، موضوع الاستقلال او الانفصال عن العراق .وقال القادة الاكراد بصورة متكررة انهم يريدون ان يكونوا مشاركين واصحاب مصالح واصحاب حصة في هذا العراق الجديد. انهم لايريدون ان يسيروابطريق منفصل. انا اعلم ان بعض الناس يؤكدون بان الاكراد لهم الحق بطلب تقرير المصير. لكنهم قرروا بكامل حريتهم بانهم لا يسعون الى (الانفصال) لكن ان يكونوا جزءاً من هذا العراق الجديد الديمقراطي والمتحد والتعددي. وهذا هو كل ما يدور حوله هذا المشروع. ان هذا الدستور سيكون بمثابة اتفاق وطني بين مجتمعات العراق حتى يكون لديهم خارطة طريق للمستقبل لكي يستطيعوا العيش سوية باحترام وتسامح متبادلين. وهذا هو السبب في كونه مهم للغاية وفي نفس الوقت في كونه صعباً جداً.
سؤال: اشكرك. لوك بيكر من رويتر. من الواضح انك كنت منهمكاً جدا بهذه المفاوضات في الايام الاخيرة. و لقد حان الوقت لكي تكون اكثر انهماكا اوهل تعتقد انه يجب عليك فعلا ان تبتعد وتدع الامور تسير في طريقها الخاص؟.
السفير: كان اسلوبي وسوف يستمر بانني هنا لتقديم المساعدة. واذا كانت هناك حاجة لطلب مساعدتي فاني مستعد. وان مساعدتي ليست في ان اقول لهم ما يفعلون انهم يكتبون دستوراً لانفسهم. ودوري يكون في حالة وجود خلافات وطلبهم مساعدتي لتضييق تلك الخلافات ويسألون عن الخيارات المتوفرة لذلك. وفي بعض الاوقات يجدون انه اكثر سهولة الاتصال مع بعضهم الاخر من خلالي بسبب ظروف معينة يجدون فيها انني مستعد للقيام بذلك ايضا. لكن القرار يبقى قرارهم.
لدينا الكثير على المحك، سوف لن اكون خجولاً حول ذلك. اننا نريد للعراق ان ينجح. لقد اُنفقت الكثير من الاموال الاميريكية وسفكت الكثير من الدماء الاميريكية هنا. وليس هناك سراً من اننا نريد ان ينجح العراق. لذا فاني سوف لن اقف مكتوف اليدين وأقول لهم، كلا ، اما ان تغرقوا او تعوموا وحدكم، لا تطلبوني؟ كلا اني ساقول انا موجود. اني ساقولها وقد سبق ان قلتها انني موجود في اي وقت. اذا احتجتم لمساعدتي فاني مستعد لتقديم المساعدة. لكن القرار هو قرارهم. ولن تجد اي شخص يقول اني قلت انه يجب عليكم ان تختاروا هذا الخيار او ذاك. كلا اني احاول ان اقول - هنا توجد بعض الخيارات مقدمة لكم ان كنتم بحاجة اليها.
سؤال: (بواسطة المترجم) ذكرت سيادتك في مستهل حديثك انك كنت تشعر بخيبة الامل للنتيجة التي وصلت اليها الجمعية الوطنية حول كتابة الدستور. وفي حالة انهم لم يتوصلوا الى اتفاق - لاسامح الله- في غضون السبعة ايام القادمة، ما ذا سيكون عليه موقف الحكومة الاميريكية سياسيا بخصوص العملية السياسية في العراق؟
السفير:اني متفائل من ان اتفاقا سيتم التوصل اليه مبنياً على اساس معرفتي التفصيلية عن وضع المناقشات الدائرة بين الزعماء العراقيين والاتفاقات التي تم فعلا التوصل اليها وعلى أساس ما تبقى.
اعتقد ان اتفاقاً سيتم التوصل اليه اذا استمر القادة بموقف المساومة. انهم بحاجة ان يضعوا انفسهم بمكان الطرف الآخر وان يسألوا انفسهم لماذا يثير هذا الطرف الآخر هذه المخاوف. والنظر الى الخيارات وليس البقاء مقيداً بمواقف قد تكون مناسبة في ظروف اخرى مختلفة.
سوف أعطيكم مثالاً. كان هناك قلقاً حول الحكومة المركزية، حكومة عراقية مركزية من قبل بعض القوى وأناس في أقاليم مختلفة تابعة للعراق، من أن الحكومة المركزية لم تكن عادلة ليس فقط في التعامل مع سكان الأقليم. ولذلك فأن موقفهم هو أنه لا يجب أن يمتلك المركز بعض السلطات و بعض الصلاحيات ، والآن نتيجة لذلك ، وعندما يكون الامر متعلقاً بنظام صدام، فأن ذلك سيكون مفهوماً، وأنني سأكون قادراً على تفهّم هذه المواقف لدى الناس وأنني متأكد من أن القادة العراقيين اللذين لديهم وجهة نظر مختلفة بأمكانهم تفهم ذلك أيضاً؟
ولكن هذا المركزالجديدالذي يتم بناءه الآن، هو في هذا العراق الجديد وسيكون ديمقراطياً ومنتخباً وستكون هناك تدقيقات وتوازنات. تلك الأقاليم سوف يتم تمثيلها. ستكون الأقاليم جزء من المركز كما هم جزء من الاقليم. فإذا ما سلمنا بذلك، ما هو التوازن الصحيح؟ أن ما يمكن أن تراه على أنه تخطيط لمركز دكتاتوري، وربما مركز متعصّب ، فأنك تريد نوع واحد من العلاقة معه. ولكن أذا ما افترضت مركزاً تمثيلياً، مع وجود نظام للتدقيقات والتوازنات فهل سيكون اتخاذ نفس الموقف تجاه ذلك مناسباً ؟ أنني أعتقد الآن، أيضاً، أن هناك قضايا قمنا بايجاد حلول لها وهناك اخرى اعتقد بأنها ستحل انا متفائل. س: ديكستر فلكنس من صحيفة نيويورك تايمز. سيادة السفير، قال بعض القادة العراقيين من أنه أذا لم يتوصلوا الى أتفاق بحلول الثاني والعشرين من آب وإذا أسلمنا بذلك فأن لغة قانون الدولة الأنتقالي واضحة جداً بخصوص هذه النقطة بأنهم سيتحركون بأتجاه حل البرلمان ومن ثم أجراء أنتخابات جديدة. ماهو الموقف الأمريكي تجاه ذلك؟
السفير: نحن نؤمن من أن الفكرة التي تقول بأن أذا ما أجريت أنتخابات، فأن القضايا التي يتوجب على الدستورالتعامل معها ستزول هي فكرة خاطئة، وذلك لأنه من الناحية التحليلية يمكن في أنتخابات جديدة ان تتغير بعض المقاعد. أنني لا أعرف كم هوعدد المقاعد التي ستتغير ولكن بعضاً منها يمكن ان يتغير. كم عددها، من يعرف؟ ولكنني لا أعتقد بأنها ستغير القضايا التي يجب التعامل معها- - الحلول الوسط التي من الواجب التوصل أليها من أجل الحصول على ميثاق وطني لمستقبل العراق. وبالنسبةالى المدافعين عن مبدأ الفدرالية، سواء كانت في كردستان أو في أجزاء أخرى من العراق، فهل يعتقدون أنه ومن خلال أنتخابات جديدة أن القضايا سوف تختفي، سوية مع القضايا التي تتعلق بالأسلام ودوره في حياة العراقيين، في الحكومة، أو خارجها. هل ستختفي هذه القضايا كنتيجة لتغير التوازنات لـ عشرين أو ثلاثين أو أربعين مقعداً؟ مالذي سيختفي؟ كيف ستتغير المناقشة فيما يتعلق بأساسياتها؟ نعم، قد يكون هناك بعض التغير في موازنات السلطة وهي أحتمالية واضحة ولكن هل ستغير الأموروالقضايا التي على العراقيين معالجتها لكي يكونوا قادرين على العيش سوية ومن ثم الحصول على خارطة للطريق من أجل النجاح؟ أنني لا أعتقد ذلك . لذلك وبدلاً من التطلع للفائدة الأنتخابية فأنه من المهم التركيز على حل الخلافات المتبقية فيما يتعلق بالقضايا التي تبني ويبنى عليها النجاح والخطوات الكبيرة التي تم تحقيقها.
س: أشرف خليل من صحيفة لوس أنجلس تايمز. هل هناك أية وسائل قانونية يمكن بموجبها التمديد ثانية؟ هل هي - أو ان هذا الأمر بالتحديد يحدث لمرة واحدة فقط؟ هل بأمكانهم أجراء تصويت آخر؟ فقط لتوضيح ذلك. ومالذي يحصل اليوم؟ هل هناك مفاوضات؟ هل هو أجتماع للقادة؟ هل هي اللجنة الدستورية؟ أو هل أن الكل يأخذون أستراحة قصيرة؟
السفير : لقد اخبرتكم عن القضايا التقنية و أعتقد ان التأكد من ان كافة التغييرات قد تمت و كافة الخلافات في نص واحد - لا يمكنكم المغالاة في تقديرالجزء التقني من ذلك. أعرف بانكم جميعاً تفكرون بالقضايا الكبيرة ولكن هذه القضايا التي قد تبدو بسيطة ومسلم بها، من ان النص المناسب سيكون جاهزاً في الوقت المناسب ، وان كل شئ يفترض ان يكون في النص هو موجود في الواقع فيه- لا تسلمون بان التغييرات التي تمت في الصباح تتماشى مع التغييرات في فترة ما بعد الظهيرة- لا تفترضوا ذلك-
اليوم وعلى امل في نهايته سيكون هناك نصاً واحداً يتضمن كافة النقاط المتفق عليها وكافة القضايا المتبقية والاجراءات التي اما قد حددت من قبلهم أو تم اقتراحها من قبل الآخرين في النص الواحد. سيكون بأمكان الناس رؤية اين وصلوا، وسيتم هذا للمرة الاولى - وسيتم هذا اليوم.
وجهة نظري هي -- وحتى يمكنكم ان تروا اهمية ما أقوله بخصوص ذلك ، ما تفترضون انه يحدث-- الاشياء التي يجب ان تسلمون بها اذا ما كان لديكم كادر دعم ضخم واجهزة حاسوب تعمل واناس عديدون يطبعون بوقت واحد ، وكل ذلك، اما اذا لا تفترضون ذلك وتعتقدون ان هناك كاتب واحد يعمل على طابعة في مكان واحد وغير متواجد بالضرورة في مكان الاجتماع، ويجب نقل الوثائق وانتظار اتمام التغييرات واعادتها اذا ما افترضنا ذلك؛ -- في وجهة نظري، اذا كان لدينا مسودة واحدة صباحً امس مع كافة الخيارات التي وصفتها للتو، فمن المحتمل اننا سنتمكن من ايجاد حلول للمسائل التي نتعامل معها . ولكن الوضع اليوم هو انه سيكون لدنيا وثيقة واحدة بالخيارات تكتمل بنهاية اليوم ويبدأ الاجتماع حسب فهمي غداً في الساعة العاشرة ، للنظر في النص الواحد.
سؤال: يبدو ان انجاز الاتفاق الشيعي- الكردي قد يكون اسهل من الاتفاق الذي يضم السنة في هذه المرحلة. اذا رفض السنة التخلي عن معارضتهم الشديدة لاي نوع من الاتحادية في المناطق العربية، هل تفضل ان ترى الشيعة والاكراد يحصلون على اتفاق من خلال البرلمان بحلول الثاني والعشرين، او هل سيكون من الافضل عند تلك المرحلة، حل الجمعية الوطنية والتوجه الى الاجماع فيما بعد؟ وأيضاً، لم تكن في الغرفة الليلة الماضية عندما اجري التصويت هل غادرت لانك كنت تشعر بخيبة امل لانهم لم يقدموا النص؟
السفير: غادرت لانهم اخبروني بان وزيرة الخارجية ارادت التحدث معي بصورة مستعجلة لذا كان على ان انسحب واتلقى المكالمة الهاتفية. واستلمت ملاحظة عندما كنت جالساً هناك بانها ارادت التحدث معي بصورة مستعجلة ، وبما انها رئيسي فتركت الغرفة . لقد كنت معهم طوال اليوم، وجئنا سوية لذا لم يكن القرار مفاجاً لي. كنت مندهشاً ان ارى بان بعضاً منكم كتب باني كنت مبتسماً عندما دخلت وبعدها غادرت لانني افترضت بان الامر انتهى . كلا وانا كنت معهم طوال اليوم وكما رأيتم الرئيس طالباني وانا جئنا سويةً - كلا فقد كنت في الصورة بشكل كامل--- كان علي التعامل مع مسؤولياتي الرسمية والاستجابة لطلب وزيرة الخارجية للتحدث اليها.
بخصوص سؤالكم الاول فانا لا اعتقد بان هذا سيكون هو السيناريو. اما بشأن قيام الجميع كأفراد أو مجموعات صغيرة بالموافقة على المسودة وتوقيعها بحماس فلا يمكنني ان اقول بان الجميع سيوقع. ولكن لا اعتقد بوجود اي سيناريو يوجد به اتفاق بإستبعاد مجموعة رئيسية في المجتمع. ان ذلك ليس ممكناً. واذا كنت ستضغظ علي بشدة بخصوص دعم ذلك الفرد او ذلك الحزب بالتحديد من عدمه فأن ذلك فيه الكثير من التفاصيل بالنسبة لي للاجابة عليه في هذا الوقت. انا لا اعتقد بان هذا السيناريو سيكون كردياً شيعياً او كردياً غير سني، وانا افترض بانه ليس السيناريو الذي سيكون.
سؤال: (اثناء الترجمة). بي بي سي. في حالة عدم وجود اجماع فيما بتعلق بالقضايا المتبقية هل توافق على تأخير بعض هذه القضايا الى ما بعد الانتخابات مثل الفدرالية؟ او هل ستدعم عملية اعادة الانتخابات.
اعتقد بأنه هناك قضايا يرغب اعضاء اللجنة وضعها في الدستور يمكن تاجيلها، لان هذه القضايا ليست اساسية فيما يخص هيكل حقوق الاقاليم والمسؤوليات . البعض سيرى بأنها فرصة لتسوية كل شيء وهي ليست بالضرورة افضل طريقة لحل الامور. هناك امور تخص الدستور وهناك امور يمكن ان تؤجل او تفوض الى المشرعين - يمكن ان تتم ادارياً - يمكن ان تتم بالقوانين بدلاً عن الدستور . انا لا اعتقد بالضرورة بذلك. ولكن ذلك ممكناً -- استناداّ الى محادثاتي - فالامر متروك للشعب العراقي بشأن ما يتم تأجيله وما يتم التعامل معه. لكن انا لا اعتقد ان القضية الفدرالية بإجملها يمكن ان تؤجل الى ما بعد. انها قضية اساسية فيما يخص هيكل هذا العراق الجديد. اعتقد انت تعرف القضية الكردية - لا تستطيع الحصول على موافقة بدون التعامل مع هذه القضية ، لكن هناك، في الجانب الاخر، مجموعة قضايا لها اهمية اساسية اقل والتي يمكن ان تحيلها الى المشرّعين ويمكن تنظيمها بالقانون. اعتقد انك سترى في المسودة، أعتماداً على الاتفاقيات التي تم عملها، بأن هناك امور هي - كما هو طبيعي - يعملوها في الدساتير الاخرى ايضا.ً انا لا اقول اي شئ فريد هنا -- سيقولون -- من حيث المبدأ يجب التعامل معهم ،ولكن تترك التفاصيل للمشرعون فيما بعد، وتنظم بقانون.
سؤال: جو كوشران من مجلة نيوز ويك. هل تستطيع ان تذكر لنا ماذا كان رد فعل وزيرة الخارجية رايس عند اعلامها بأنه لم يتم التوصل الى اتفاق؟ هل كانت غاضبة ام انها شعرت بخيبة امل؟
السفير: لا، على الاطلاق. الوزيرة هي مفكرة وكذلك دبلوماسية متمرسة ومن الطبيعي انها متفهمة بأن هذه من اصعب القضايا التي يتعامل معها العراقيين. اعضاء لجنة كتابة الدستور يعملون لساعات طويلة. كما تعلم ، فهي تتفهم تماما رغبةً العراقيين بالحصول على الوقت الكافي للتأكد بان كل شئ صحيح. هناك قضايا اخرى متبقية وهي من البديهي بحاجة للتعامل معها. لم يكن هناك غضب. وانت رأيت ما ذكرته الوزيرة اثناء مؤتمرها الصحفي . وقد كان ذلك هو نفس رد فعلها عندما تكلمت انا معها ايضاً .
|