بيانات صحفية 2005اختيار خليل زاد سفيراً للولايات المتحدة في العراقوزيرة الخارجية رايس تصف خليل زاد بأنه من أفضل الدبلوماسيين الأميركيين |
||
اختارت حكومة بوش زلماي خليل زاد، السفير الأميركي السابق في أفغانستان، ليكون السفير الأميركي القادم في العراق. فقد أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن عزم الرئيس بوش ترشيح خليل زاد في مراسم جرت بوزارة الخارجية الأميركية يوم 5 نيسان/إبريل. وقالت رايس "في هذه اللحظة المتسمة بالتحدي والفرص المتاحة بالنسبة للعراق والشرق الأوسط، من المهم أن يكون للولايات المتحدة واحد من أفضل دبلوماسييها هو الذي يتولى رئاسة بعثتنا الدبلوماسية في بغداد." وقالت وزيرة الخارجية إن خليل زاد سيكون ممثلا قديرا للولايات المتحدة ومستشارا حكيما للحكومة العراقية الجديدة وهي تضع الدستور العراقي الجديد وتعد للانتخابات في أواخر العام الحالي. ومن جانبه، قال خليل زاد إن الانتصار في الحرب على الإرهاب والتطرف ودفع قضية الحرية والرخاء لشعوب الشرق الأوسط الكبير، هي التحديات الواضحة التي يتسم بها عصرنا. وأضاف "إذا وافق مجلس الشيوخ على تعييني سفيراً، فإنني سأعمل مع كل العراقيين، كل الفئات، وكل الجماعات العرقية، رجالا ونساء، لتصعيد وتيرة النجاح في العراق. وما نعنيه بالنجاح هو وجود عراق يستطيع الوقوف على قدميه بمفرده بالنسبة لتوفير الأمن لشعبه، وحماية حدوده، وتوفير الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية ووضع إطار عمل لازدهار القطاع الخاص." وقال خليل زاد إن مساعدة العراق على النجاح هي أصوب ما يمكن عمله، وهو ما يحقق المصالح القومية للولايات المتحدة. وأضاف بالحرف الواحد: "سأوجه جهودي نحو تحقيق النتائج، وإنني سأهب لتلك المهمة الجديدة كل ما لدي." في ما يلي نص كلمتي رايس وخليل زاد: وزارة الخارجية الأميركية كلمة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قاعة بنجامين فرانكلين وزيرة الخارجية رايس: أشكركم. ومساء الخير. وقبل عامين قادت الولايات المتحدة تحالفاً لإسقاط نظام صدام حسين وتحرير شعب العراق. والآن يتابع العالم كله الشعب العراقي وهو يحرر نفسه من ماضيه المأساوي ويشرع في السير على الطريق المشرف للديمقراطية. وفي كانون الثاني/يناير 2005 أدلى ملايين العراقيين بأصواتهم في أول انتخابات حرة تجرى في بلادهم. وفي بغداد الآن قادة جدد ينعمون بقبول المحكومين، يتناقشون حول مستقبلهم. ومثلما كانت مناقشاتنا كأمة حرة، فإن ما يدور من جدل في العراق حاليا يكون في بعض الأحيان مفعما بالحيوية. إننا نحتفي بهذا الجدل الحيوي لأنه ظاهرة صحية تمثل صوت الديمقراطية العفي، وهذا الصوت يتردد صداه بعيدا وعلى نطاق واسع. وفي الواقع فإننا الآن نشهد أصواتا جماعية متصاعدة في الشرق الأوسط الكبير، أصواتا تطالب بالحرية والديمقراطية. وفي كل ما زال كامنا في المسقبل بالنسبة للعراق، فإن الشعب العراقي لا بد أن يكون على علم بأن لديه شريكا قويا وملتزما يتمثل في الولايات المتحدة الأميركية. إن شجاعة الشعب العراقي قد أثارت حماسنا، ونحن نقف مع شعب العراق لأن العراق الحر سيكون منارة الأمل والإلهام للعالم كله. ومن أجل مواصلة علاقة الشراكة الوثيقة فيما بيننا، يسعدني أن أعلن اليوم عن عزم الرئيس بوش ترشيح السفير خليل زاد ليكون سفيرنا القادم في العراق. ففي لحظة التحدى والفرص المتاحة هذه بالنسبة للعراق والشرق الأوسط من المهم أن يكون للولايات المتحدة واحد من أفضل دبلوماسييها هو الذي يتولى رئاسة بعثتنا الدبلوماسية في بغداد، وزال (زلماي) سيخلف بالطبع السفير جون نيغروبونتي الذي خدم في هذا المنصب بشرف وتميز. لقد شاركت الرئيس في اختيار زال (زلماي) لهذا المنصب المهم لأن له سجلا مبينا في تكوين إجماع الآراء واتفاقها وتحقيق النتائج في ظل الظروف الشديدة الصعوبة. لقد شغل زال منصب السفير الأميركي في أفغانستان مدة تزيد على العام. وساهم في قيادة الجهود الأميركية من أجل مساعدة ملايين اللاجئين الأفغان على العودة إلى بلدهم وإعادة بناء حياتهم في ظل الحرية. لقد عمل بلا كلل لكي يؤمن حقوق المرأة الأفغانية التي كانت مقهورة وتعامل بوحشية أثناء حكم طالبان. وكذلك ساهم في قيادة جهود حكومتنا لدعم الحكومة الأفغانية وهي تجري أول انتخابات حرة وشفافة في تاريخ البلاد. لقد كان زال (زلماي) فعالا بكل تأكيد، وهو الآن سيتحول نحو الوضع الفريد في العراق. وفي القريب ستبدأ الجمعية الوطنية العراقية الانتقالية العمل على وضع الدستور الجديد، وستكون الخطوة التالية هي الجولة القادمة من الانتخابات في العراق أواخر العام الحالي. وفيما تستمر العملية السياسية، سيكون زال ممثلا قديرا للولايات المتحدة ومستشارا حكيما للحكومة العراقية الجديدة. غير أن العملية السياسية ليست سوى جزء صغير من علاقة الشراكة التي تربطنا بالعراق. وسوف يعمل زال مع كل مؤسسات حكومتنا ومؤسسات الدول الأخرى لمواصلة جهودنا الرامية لمساعدة العراق على بناء مؤسسات الحرية، بدءا من تدريب قوات الأمن العراقية إلى تدريب المعلمين العراقيين، ومن تطوير وتحسين محطات توليد الكهرباء إلى تطوير وتحسين المدارس، ومن زيادة إمكانية الحصول على الرعاية الصحية إلى رفع كفاءة نظم إنتاج وتوزيع الغذاء في العراق. وإنني والرئيس بوش نعرف زال معرفة جيدة جدا. فقد عمل كمساعد خاص للرئيس وأحد كبار المدراء في مجلس الأمن القومي، حيث عمل على وضع استراتيجية الولايات المتحدة التقدمية من أجل الحرية في الشرق الأوسط الكبير ومنطقة شمال أفريقيا. وقبل تحرير العراق شغل زال أيضا منصب المبعوث الخاص والسفير فوق العادة لتحرير العراقيين. وأوجه كلامي إلى زال، إن الرئيس بوش وأنا نعرف أنك ستكرس كل ما لديك من مواهب وقدرات من أجل تحقيق هدف الحرية والديمقراطية في العراق. لقد ساعدت شعب أفغانستان على تحقيق تقدمهم السريع تجاه حياة الحرية، وإنني أتطلع مع الرئيس بوش لأن تتمكن من جلب الشعور المماثل بالأمل والتفاؤل إلى مهمتك في العراق. وإلى زوجة زال، شيريل، وابنيهما ماكس وألكس، أقول إن أميركا كلها تشعر بالامتنان لكم على ما قدمتموه من حب ودعم لزال وهو يقوم بهذا العمل المهم بالنسبة لبلادنا. وإنني أتطلع يا زال إلى التعاون الوثيق معك من أجل دعم تقدم الحرية في العراق وفي جميع أرجاء العالم الرحب. (بداية كلمة السفير خليل زاد) السفير خليل زاد: أود أن أتوجه بالشكر لك ياسيادة الوزيرة، كوندي (كونداليزا)، على كلماتك الرقيقة. وأود أن أتوجه بالشكر أيضا إلى الرئيس بوش على إتاحته الفرصة لي مرة أخرى لخدمة أمتنا. ومثلما كان الانتصار في الحرب الباردة نقطة التركيز الرئيسية في سياستنا الخارجية خلال النصف الأخير من القرن الماضي، فإن الانتصار في الحرب على الإرهاب والتطرف ودفع قضية الحرية والرخاء لشعوب الشرق الأوسط الكبير هو التحدي الذي يتسم به عصرنا الراهن. ولقد نعمت بالمساهمة في مواجهة هذا التحدي كسفير ومبعوث رئاسي خاص إلى أفغانستان خلال الـ16 شهرا الماضية. وبالمشاركة مع الشعب الأفغاني وقادته وخاصة الرئيس حامد كرزاي تمكنا من تحقيق خطوات كبيرة. إن النجاح في أفغانستان سيؤدي إلى التحول السياسي والاقتصادي والتجاري وفي نهاية المطاف الجغرافي السياسي لمنطقتي وسط وجنوب آسيا. وأود الإشارة إلى تقديري للرئيس حامد كرزاي على لطفه وكرمه أثناء أداء مهمتي في كابل. وأتمنى للشعب الأفغاني الخير وهو يواصل اتخاذ الخطوات الضرورية للحاق بمجتمع الدول الديمقراطية. ولن أنساه أبدا. وأود أيضا توجيه الشكر إلى كل شخص عمل في البعثة الدبلوماسية (السفارة) الأميركية وقيادة القوات الموحدة في كابول أثناء فترة وجودي كسفير. لقد قدموا جميعا مساهمات كبيرة أدت إلى نجاحنا. وإذا وافق مجلس الشيوخ على تعييني سفيراً للولايات المتحدة في العراق، فإنني سأعمل مع كل العراقيين، كل الفئات، وكل الجماعات العرقية، رجالا ونساء، لتصعيد وتيرة النجاح في العراق. وما نعنيه بالنجاح هو وجود عراق يستطيع الوقوف على قدميه بمفرده بالنسبة لتوفير الأمن لشعبه ، وحماية حدوده، وتوفير الخدمات الأساسية كالتعليم والرعاية الصحية ووضع إطار عمل لازدهار القطاع الخاص. إن العراق الذي يقع في قلب حضارة عظيمة مر بفترات صعود عظيمة عبر القرون، ومن الممكن أن يرقى إلى ارتفاعات جديدة أكبر بمواصلة العمل الدؤوب من أجل اتباع الأفكار والمثل العالمية للحرية والحكومة الممثلة للشعب وحقوق الفرد وحكم القانون بأسلوب يتمشى مع التقاليد العراقية. إن تاريخ العراق نفسه تضمن فترات تحققت خلالها إنجازات عظيمة، وللأسف مر بفترات أخرى مظلمة أيضا. لقد عرف العراق فترات المجد وازدهار الثقافة لمدة قرون. فقد كانت بغداد المدينة التي اجتذبت باحثين عظماء من أمثال الفارابي، كما اجتذبت مخترعين ومبتكرين في كل المجالات. ومدينة النجف أيضا كانت موقعا عظيما للتعليم لمدة قرون، وبزغت فيها جامعة من أوائل الجامعات في العالم منذ أكثر من ألف عام. وفي القرن العشرين، حينما بدأت الدولة العراقية في الظهور مرة أخرى، بدأ العراق استعادة تراثه. ففي الثلاثينات والأربعينات استمتع العراق بإجراء عدة انتخابات برلمانية ناجحة شاركت فيها أحزاب متعددة. وكانت هناك صحافة حرة ونظام قضائي مستقل ، كما كانت النساء يعملن في تخصصات مختلفة، ويشاركن في قوة العمل أيضا. ثم، وفي أواخر الستينات، توقف هذا التقدم بسبب النظام الوحشي لصدام حسين. وإنني أدرك أنه ما زالت هناك معاناة كبيرة وصعوبات منذ انتهاء نظام صدام حسين. لكننا نعمل بكل جد لتحسين الأوضاع، ومع ذلك فإن تحرير العراق على أيدي قوات التحالف منح الشعب العراقي الفرصة لتجديد عظمة بلدهم. إن الاستجابة المشجعة للشعب العراقي في 30 كانون الثاني/يناير، حينما أدلى 8 ملايين بأصواتهم في الانتخابات رغم التهديد بالعنف قد دلل على أن العراقيين مستعدون لاغتنام الفرصة. ويجب علينا أن نعزز ذلك. وإذا تمت الموافقة على تعييني فإنني ساقود تطبيق استراتيجية متكاملة لدحر التمرد بالتعاون مع الحكومة العراقية وبإنزال قوات أمن عراقية فعالة إلى الميدان وبالاتصال السياسي بكل عناصر المجتمع العراقي الراغبة في المشاركة في وضع دستور مستنير وإقامة نظام سياسي ديمقراطي جديد، وبزيادة فاعلية كل المؤسسات العراقية وتحسين معيشة الشعب العراقي من خلال إعادة البناء والإعمار. كما سنسعى أيضا إلى توسيع نطاق المشاركة الدولية والإقليمية دعما لتلك الأهداف. والأمر متروك للعراقيين لاغتنام هذه اللحظة التارخية بإقامة عراق تكون فيه مشاركة كل العراقيين مهمة وفعالة، وتُحترم فيه حقوق كل فرد. وسيستغرق الأمر وقتا. ولن يكون تحقيق ذلك سهلا. ومع ذلك فإنه عندما ينجح العراقيون سيصبحون مثالا للمنطقة كلها على الدولة الديمقراطية الناجحة وللمجتمع المزدهر. وإذا تمت الموافقة على تعييني، فإنني سأبذل قصارى جهدي لمساعدة الشعب العراقي في هذا المشروع التاريخي. ولدينا الكثير مما نراهن عليه في العراق: فالعراق الناجح يحقق مصالحنا القومية الحيوية. ومساعدة العراقيين على تحقيق هذا النجاح هو أيضا أصوب ما يمكن عمله. سأوجه جهودي نحو تحقيق النتائج وسأكرس لتلك المهمة الجديدة كل ما لدي من قدرات. السيدة الوزيرة، أشكرك مرة أخرى على ما أعربتم عن ثقة في -- أنت والرئيس بوش- بترشيحي لهذا المنصب. أشكركما شكرا جزيلا. |
||



